البغدادي
148
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أحدها : وهو المشهور ، أنه تأبط سيفا وخرج فقيل لأمه : أين هو ؟ فقالت : لا أدري ، تأبط شرا وخرج . الثاني : أن أمه قالت له في زمن الكمأة : ألا ترى غلمان الحي يجتنون لأهلهم الكمأة فيروحون بها ! فقال لها : أعطيني جرابك حتى أجتني لك فيه . فأعطته فملأه لها أفاعي من أكبر ما قدر عليه ، وأتى به متأبطا له ، فألقاه بين يديها ، ففتحته فسعين بين يديها في بيتها ، فوثبت وخرجت منه ؛ فقال لها نساء الحي : ما ذا كان الذي تأبطه ثابت اليوم ؟ قالت : تأبط شرا . الثالث : أنه رأى كبشا في الصحراء فاحتمله تحت إبطه ، فجعل يبول طول الطريق عليه ، فلما قرب من الحي ثقل عليه حتى لم يقلّه ، فرمى به فإذا هو الغول ! فقال له قومه : بم تأبطت يا ثابت ؟ فأخبرهم ، فقالوا : لقد تأبط شرا . الرابع : أنه أتى بالغول فألقاه بين يديها ، فسئلت أمه عما كان متأبطا ، فقالت ذلك ؛ فلزمه . وكان أحد لصوص العرب يغزو على رجليه وحده ، وكان إذا جاع نظر إلى الظباء فيتنقّى على نظره أسمنها ، ثم يجري خلفه فلا يفوته حتى يأخذه . وترجمته مذكورة في الأغاني بحكايات كثيرة يتعجب منها العقل لغرابتها . و « قيس عيلان » تركيب إضافي لأن عيلان اسم فرس قيس لا أبيه كما ظنه بعض الناس ، كذا في القاموس وغيره . وهو بفتح العين المهملة ، وليس عيلان في لغة العرب غيره وما عداه غيلان بالمعجمة . و « قيس » : أبو قبيلة من مضر ، واسمه الناس ابن مضر بن نزار ، وقيس لقبه . يقال : تقيّس فلان ، إذا تشبّه بهم أو تمسّك منهم بسبب ، إمّا بحلف أو جوار أو ولاء . قال رؤبة « 1 » : ( الرجز ) * وقيس عيلان ومن تقيّسا *
--> ( 1 ) الرجز للعجاج في ديوانه 2 / 210 - 211 ؛ وأساس البلاغة ( قيس ) ؛ وتاج العروس ( قعس ) ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 297 ؛ ولسان العرب ( قعس ) . ولرؤبة في ديوان الأدب 2 / 465 ؛ ولسان العرب ( قيس ) ؛ وليس في ديوانه . ولجرير في تاج العروس ( قيس ) ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في ديوان الأدب 3 / 457 ؛ وكتاب العين 1 / 130 ، 2 / 349 .